حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠ - المقصد السادس في المضاربة
و إحرازه، و قبض الثمن و استيجار ما جرت العادة له، و لو عمله بنفسه لم يستحقّ أجرة، كما أنّه يضمن الأجرة لو استأجر للأوّل، (١) و يبتاع المعيب، و يردّ به، و يأخذ الأرش مع الغبطة.
و الإطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد (٢)، و الشراء بالعين، فيقف على الإجازة لو خالف، و لو اشترى في الذمّة و لم يضف (٣) وقع له.
و تبطل بالموت منهما، (٤) و الخروج عن أهليّة التصرّف.
و ينفق في السفر (٥) كمال النفقة من الأصل، و يقسّط لو ضمّ. (٦).
قوله: «كما أنّه يضمن الأجرة لو استأجر للأوّل»
أي الذي يتولّاه المالك كالنشر و الطيّ و نحوهما.
قوله: «و الإطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد»،
الأقوى جوازه بالعروض مع الغبطة.
قوله: «و لم يضف»
أي لم يضف الشراء إلى المالك.
قوله: «و تبطل بالموت منهما»،
و لو أراد المالك تغرير الوارث اعتبر فيه جميع ما يعتبر في العقد الأوّل من إنضاض المال و العقد و غيرهما.
قوله: «و ينفق في السفر»
ليس المراد بالسفر هنا الشرعي- و هو ما يجب فيه التقصير- بل العرفي، فلو أقام و أتّم صلاته فله النفقة، و لو انقضى غرضه سفرا فأقام لا لضرورة فنفقة تلك المدّة من خاصّته. و يراعى في النفقة الاقتصاد، و الاقتصار على نفقة أمثاله، و لو أسرف حسب عليه الزائد.
قوله: «و يقسّط لو ضمّ»
مال آخر معه، و لو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاصّ العامل.