حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - المقصد الأوّل في أحكام الدين
به» أو «تصرّف فيه» و القبول: «قبلت» (١) و شبهه.
و لو شرط النفع حرم حتّى شرط الصحيح عوض المكسّر، و لم يفد الملك، و لو تبرّع المقترض بالزيادة جاز.
و كلّ مضبوط بما يرفع الجهالة من الأوصاف يصحّ إقراضه، فإن كان مثليّا ثبت في الذمّة مثله، و إلّا القيمة وقت التسليم. (٢)
المحقّقين [١]، بل ذلك من قبيل: يطير بجناحيه [٢]، و قتلهم الأنبياء بغير حقّ [٣]. و يجوز أن يكون الجارّ الأوّل و هو قوله: «بمثله» متعلّقا ب«أفضل» أيضا فيكون دالا على كمّيّة التفضيل، إذ المعنى حينئذ أنّ القرض بشيء أفضل من الصدقة به بمثله أي أنّ زيادته عليه بقدره مرّة أخرى فهو المطابق للرواية الناطقة بأنّ درهم الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر [٤]. فإن قلت: المتفاضل فيه هو ثواب المتصدّق به لا مقدار مثله فلا يتمّ ما ذكرت. قلت: لمّا كان الثواب لازما للمتصدّق به كان التفضيل بمثل المتصدّق به مستلزما للتفضيل بمثل ثوابه للتلازم المذكور. فإن قلت: اللازم من ذلك كون درهم القرض بعشرين، لكونها قدر العشرة التي هي ثواب الصدقة و مثلها، و الواقع أنّ القرض بثمانية عشر كما ورد في الرواية. قلت: لمّا كان درهم الصدقة لا يعود و كان عود عشرة بدله يستلزم كسب تسعة خاصّة، فيكون قدر ثوابه و مثله ثمانية عشر. فتدبّر فإنّه من لطيف الأسرار.
قوله: «و القبول، قبلت»،
الظاهر الاكتفاء بالقبول الفعلي.
قوله: «و إلّا القيمة وقت التسليم»
أي قبض المقترض.
[١] هو المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٥، ص ١٩.
[٢] الأنعام (٦): ٣٨.
[٣] آل عمران (٣): ١٨١.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ٣٣، باب القرض، ح ١، «الفقيه» ج ٢، ص ٣١، ح ١٢٤، باب ثواب القرض، ح ١، و ص ٣٨، ح ١٦٤، باب فضل الصدقة، ح ١١.