حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٧ - المطلب الثالث في المرابحة و المواضعة
[المطلب الثالث في المرابحة و المواضعة]
المطلب الثالث في المرابحة و المواضعة يجب ذكر رأس المال قدرا و نقدا فيهما، و قدر الربح و الوضيعة، فيقول: «اشتريت بكذا»، أو «رأس ماله كذا» أو «تقوّم عليّ بكذا» أو «هو عليّ بكذا» و لو عمل فيه قال: «رأس ماله كذا و عملت فيه بكذا» و لو عمل فيه بأجرة جاز أن يقول: «تقوّم عليّ» أو «هو عليّ».
و يسقط الأرش من رأس المال، لا أرش الجناية، (١) و لا ما يحطّه عنه البائع، و ثمرة الشجرة.
و لو فدى جنايته لم يجز ضمّها.
و لو اشترى جملة لم يجز بيع بعضها مرابحة و إن قوّم، إلّا أن يخبر بالحال (٢)
قوله: «لا أرش الجناية».
الفرق بين أرش العيب و أرش الجناية، أنّ الأوّل ثابت بأصل العقد، فكأنّه مستثنى من الثمن، بخلاف الجناية الطارئة، فإنّها حقّ آخر كنتاج الدابّة، و لا يرد مثله في العيب الحادث بعد العقد و قبل القبض أو بعده في زمن الخيار، لأنّ ذلك كلّه مستحقّ بأصل العقد، و مقتضاه، فكان كالموجود حاله، نعم لو نقص بالجناية، وجب عليه الإخبار بالنقص.
قوله: «لم يجز بيع بعضها مرابحة و إن قوّم، إلّا أن يخبر بالحال»،
مقتضى الاستثناء أنّه لو أخبر بالحال جاز بيعه مرابحة و ليس كذلك، و لعلّ المسامحة لكونه حينئذ بصورة المرابحة [فاستثناها مجازا] [١].
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣١٢.