حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - البحث الأوّل في شرائطه
الذي تختلف الأغراض بتفاوته.
و قبض الثمن قبل التفرّق، (١) فلو تفرّقا قبله بطل، و لو قبض البعض صحّ فيما قابله خاصّة. (٢)
و تقدير المبيع بالكيل و الوزن المعلومين إن دخلا فيه، و لو أحالا على مكيال مجهول القدر لم يصحّ و إن كان معيّنا.
و تقدير الثمن كذلك، و لا تكفي المشاهدة، (٣) و لا يصحّ في المذروع جزافا و يصحّ فيه أذرعا، و لا يجوز في القصب أطنانا، و لا الحطب حزما، و لا الماء قربا، و لا المعدود عددا مع اختلاف قدره، و لا المجزوز جززا.
و تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، فلو شرط قدوم الحاجّ أو إدراك الغلّات لم يجز.
و غلبة وجوده وقت الحلول، (٤) فلا يصحّ اشتراط أجل لفواكه.
.
قوله: «قبل التفرّق»،
أو المحاسبة، من دين عليه إذا لم يشترط ذلك في العقد، و لو شرطه بطل، لأنّه بيع دين بدين.
قوله: «صحّ فيما قابله خاصّة»،
و يتخيّر المسلم إليه، لتبعيض الصفقة.
قوله: «و لا تكفي المشاهدة»،
إن كان ممّا يكال أو يوزن أو يعدّ، فلو كان ممّا يباع جزافا كفت المشاهدة، كما لو بيع.
قوله: «و غلبة وجوده وقت الحلول»،
الأقرب جوازه حالّا مع عموم الوجود عند العقد [١].
[١] لمزيد التوضيح راجع «الروضة البهيّة» ج ٣، ص ٤١٢- ٤١٣.