حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٠
بينه و بين الباقين، فإن خرجت القرعة عليه مات حرّا، و إلّا رقّا، و لا يحتسب من التركة، و يقرع بين الحيّين.
و الاعتبار بقيمة الموصى بعتقه بعد الوفاة، و بالمنجّز عتقه عند الإعتاق، و التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض.
و لو أعتق العبد المستوعب فكسب مثل قيمته عتق نصفه و له نصف كسبه، لأنّه لا يحسب عليه ما حصل له من كسبه، (١) لاستحقاقه بجزئه الحرّ لا من جهة سيّده، و لو اكتسب مثليه عتق ثلاثة أخماسه، و له ثلاثة أخماس الكسب، و لو كان على السيّد دين يستغرق القيمة و الكسب فلا عتق.
قوله: «و لو أعتق العبد المستوعب. لأنّه لا يحسب عليه ما حصل له من كسبه»،
جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّه كيف لا يحسب عليه ما حصل له من كسبه مع أنّه من جملة التركة، لعدم الحكم بعتقه قبل البحث عنه؟ و جوابه ما ذكره المصنّف. و تقريره: أنّ البحث عنه يكشف عن تقدّم عتق الجزء الخارج بنفس الإعتاق، و ما يتبعه من الكسب حصل بعد الحرّيّة فلم يكن من متروكات الميّت. و إنّما عتق نصفه إلخ. لأنّا إذا فرضنا قيمته مائة و كسبه كذلك، فنقول: عتق