حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨١ - المطلب الثاني في الأحكام
أحدا جاز.
و يستعين الملتقط بالسلطان (١) في النفقة، فإن تعذّر فبالمسلمين و يجب عليهم، فإن تعذّر أنفق و رجع مع نيّته، (٢) و لا رجوع لو تبرّع أو وجد المعين، و لو كان مملوكا باعه في النفقة مع تعذّر الاستيفاء.
و يملك ما يده عليه، ممّا يوجد فوقه أو تحته أو مشدودا في ثيابه، أو يوجد في خيمة أو دار فيها متاع، أو على دابّة عليها حمل و شبهه، لا ما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه في الصحراء.
و لا ينفق الملتقط من مال المنبوذ إلّا بإذن الحاكم، فيضمن مع إمكان الإذن. (٣).
بكفره و يصحّ تملّكه إن كانوا حربا.
قوله: «و يستعين الملتقط بالسلطان»،
الواجب على الملتقط هو الحضانة، أمّا النفقة فلا، فإن أمكن أخذها من بيت المال و إلّا رفع أمره إلى الحاكم ليعيّن لها من يراه، إذ التوزيع غير ممكن، و القرعة إنّما تكون في المنحصر، فإن تعذّر أعلم الناس بوجوبها عليهم كفاية، فإن بذلها أحد تبرّعا أو قرضا، و إلّا أثموا جميعا مع قدرتهم، و أنفق هو و رجع مع النيّة. و يجوز الإنفاق عليه من الزكاة. فإن قيل:
إذا وجب على المسلمين الإنفاق كفاية و الملتقط أحدهم فأيّ معنى لترتّب الوجوب عليهم أوّلا؟
قلنا: لمّا كان التبرّع بالنفقة غير واجب، كان إنفاقه بنيّة الرجوع قبل استعلام حال المسلمين غير جائز، لجواز وجود متبرّع فيهم، لمراعاة حالهم بدفع الغرامة عن الطفل و إلّا اشترك الجميع في الوجوب.
قوله: «و رجع مع نيّته»،
و يشهد مع الإمكان، و لو تعذّر كفت النيّة.
قوله: «فيضمن مع إمكان الإذن»،
إلّا عند الضرورة فينفق و لا ضمان.