حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٤ - البحث الثاني في القسمة
[البحث الثاني في القسمة]
البحث الثاني في القسمة و كلّ من طلب القسمة مع انتفاء الضرر أجبر الممتنع، (١) و لو اتّفق الشركاء مع الضرر لم يجز و يحصل الضرر بنقص القيمة، و قيل: بعدم الانتفاع (٢).
قوله: «أجبر الممتنع»،
و لو تضرّر أحدهما خاصّة أجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس.
قوله: «و لو اتّفق الشركاء مع الضرر لم يجز»،
إذا فسّرنا الضرر بعدم الانتفاع بالمقسوم فعدم الجواز واضح، لأنّها تستلزم إتلاف المال، أمّا على ما اختاره المصنف من حصوله بنقص القيمة مطلقا فعدم الجواز مطلقا غير جيّد.
قوله: «و قيل: بعدم الانتفاع»،
يمكن أن يريد بالانتفاع المنفيّ، المقصود من تلك العين كالطحن في الرّحى، و الاغتسال على الوجه الذي كان عليه في الحمّام، فمتى زال ذلك كان ضررا و إن انتفع به في غيره. و هذا هو الذي اختاره المصنّف في كثير من كتبه [١]. و يمكن أن يريد به مطلق الانتفاع فلا يتحقّق عدمه إلّا بسلب وجوه الانتفاعات أجمع، و هذا أحد الأقوال في المسألة [٢]. و الأقوى اعتبار نقص القيمة نقصانا فاحشا لا يتسامح به في العادة. و في حكمه ما لو اشتملت على ردّ.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٠٩- ٢١٠، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٤٥، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٨٩، و لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٣١٩- ٣٢٠، «مفتاح الكرامة» ج ١٠، ص ١٩١- ١٩٢.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ١٣٥.