حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - المطلب الأوّل المزارعة
و شرطها شياع النماء، و تعيين المدّة، و إمكان زرع الأرض.
فلو شرط أحدهما النماء لنفسه أو نوعا من الزرع أو قدرا من الحاصل و الباقي بينهما بطل، و لو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل جاز.
و لا يجوز إجارة الأرض للزراعة بالحنطة و الشعير ممّا يخرج منها.
و لو مضت المدّة المشترطة و الزرع باق فللمالك إزالته، (١) سواء كان بتفريط من الزارع، أو بسببه تعالى كتغيّر الأهوية و تأخّر المياه.
و يجوز التبقية مدّة معلومة بالعوض، و لو شرطا في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل. (٢)
و لو أهمل الزراعة حتّى خرجت المدّة لزمه أجرة المثل. (٣)
و لو زارع على ما لا ماء له بطل إلّا مع علمه، (٤) و لو انقطع في الأثناء ..
مجّانا إلى انقضائها.
قوله: «فللمالك إزالته»،
الأقوى عدم جواز قلعه إذا لم يستند إلى تقصير الزارع لكن يبقيه بالأجرة. و على تقدير جواز قلعه فإنّما يجوز مع دفع أرشه، و هو تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة و مقلوعا مع الأرش.
قوله: «و لو شرطا في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل»
الشرط و يتبعه العقد.
قوله: «لزمه أجرة المثل»
مع تسليم المالك له الأرض و إلّا فلا.
قوله: «بطل إلّا مع علمه»،
يشكل الحكم بالصحّة مع علمه لما تقدّم من أنّ إمكان الانتفاع