حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - القطب الأوّل في الشرائط
و السمك في المياه المحصورة. (١)
و يجب كونهما معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما أو بقبضة من فضّة أو بقبّة من طعام غير معلوم القدر بطل. و لو باع المكيل و الموزون و المعدود جزافا كالصبرة بطل و إن شوهد.
و يفتقر ما يراد منه الطعم أو الريح إلى اختباره بالذوق و الشمّ. و لو بيع بالوصف أو بغير الوصف على أنّ الأصل الصحّة جاز، (٢) فإن خرج معيبا تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش، و مع التصرّف الأرش خاصّة، و كذا ما يؤدّي اختباره إلى فساده كالبطّيخ، و لو لم يكن لمعيبه قيمة كالبيض بطل مع ظهور عيبه. و الأعمى كالمبصر.
و يجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة كالنصف، اختلفت أجزاؤه أو اتّفقت، و ابتياع قدر معيّن من المتساوي كقفيز من قبّة و إن جهلت،. (٣).
بحصّته منه، لا أنّ الآبق يخرج عن كونه مبيعا. و تظهر الفائدة في دخوله في ملك المشتري فيصحّ له عتقه عن الكفّارة و غيرها ممّا يترتّب على الملك.
قوله: «و السمك في المياه المحصورة»،
بشروط ثلاثة: كون السمك مملوكا، و إمكان صيده، و صفاء الماء بحيث يشاهد السمك على وجه يزول الغرر، و إلّا لم يجز.
قوله: «جاز»
مع المشاهدة.
قوله: «كقفيز من قبّة و إن جهلت»
في قدرها مع العلم باشتمالها على المبيع فما زاد و إلّا فلا، و هل ينزّل على الإشاعة، أو يكون المبيع قفيزا في الجملة، وجهان، أقربهما الثاني. و تظهر