حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠ - المقصد الخامس في الصلح
و يمنع مقابله من معارضته و إن استوعب الدرب. (١) و لو سقط فسبق مقابله لم يكن للأوّل منعه.
و لا يجوز جميع ذلك في المرفوعة (٢) إلّا بإذن أربابها و إن لم يكن مضرّا، و لو أحدث جاز لكلّ أحد إزالته.
و يمنع من فتح باب لغير الاستطراق أيضا دفعا للشبهة.
و لا يمنع من الروازن و الشبابيك (٣) و فتح باب بين داريه المتلاصقتين، (٤).
قوله: «و إن استوعب الدرب»،
لكن هل له أن يضع روشنا فوق روشنه أو تحته إذا لم يتضرّر به؟
الظاهر نعم، لأنّه لم يملك الهواء و لهذا لو سقط روشنه زال حقّه، و لو أظلم الدرب موضع الثاني أزيل خاصّة.
قوله: «و لا يجوز جميع ذلك في المرفوعة».
الضابط أنّ المرفوعة ملك لأربابها، لا يجوز لأحد التصرّف فيها إلّا بإذنهم كما لا يجوز لبعضهم إلّا بإذن الباقين، نعم يجوز سلوكها بغير إذنهم عملا بشاهد الحال، و الجلوس غير المضرّ بهم، و لو نهاه أحدهم حرم ذلك.
قوله: «و لا يمنع من الروازن و الشبابيك»،
لأنّ الإنسان مسلّط على أمواله، و هذا يجوز و إن استلزم الإشراف على الجار، لأنّ المحرّم هو التطلّع لا التصرّف في الملك و ليس للجار سدّ ذلك، نعم له وضع شيء في ملكه يمنع الإشراف و إن منع الضوء.
قوله: «و فتح باب بين داريه المتلاصقتين»،
لأنّ له حقّ السلوك في كلّ واحدة، و رفع الجدار الحائل بينهما فتح باب من أحدهما إلى الأخرى. و منع منه بعض العامّة [١]، لأنّه ربّما أدّى إلى إثبات
[١] راجع «المغني» ج ٧، ص ٥١، «المجموع شرح المهذّب» ج ١٣، ص ٤١٢- ٤١٣.