حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩ - المقصد الخامس في الصلح
و للجار عطف أغصان شجرة جاره الداخلة إليه، (١) فإن تعذّر قطعت.
و يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة (٢) و الميازيب إلى النافذة مع انتفاء الضرر (٣) و إن عارض مسلم، و فتح الأبواب فيها ..
العمارة في الصورتين، و الأقوى ثبوت الأرش، لأنّ الفائت صفة الجدار و هي غير منضبطة، لتمكّن مماثلتها.
قوله: «و للجار عطف أغصان شجرة جاره الداخلة إليه»،
و لا يتوقّف ذلك على إذن الحاكم، و لا على مطالبة المالك و امتناعه على الأقوى. و تجب على صاحب الشجرة إزالته لو طالبه صاحب الهواء بها، و يضمن أجرة الهواء لو مضت مدّة تحتمل الأجرة، مع تفريطه. و في حكم الأغصان العروق و الحائط المائل و التراب المنتقل.
قوله: «و يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة».
الروشن و الجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل و يبنى عليها، و لو وصل فهو الساباط.
و ربما فرّق بينهما بأنّ الأجنحة ينضمّ إليها مع ما ذكرناه أن يوضع فيهما أعمدة من الطريق. و المرجع في الضرر إلى العرف، و يعتبر في المارّة ما يليق بتلك الطريق عادة [١].
قوله: «مع انتفاء الضرر».
المرجع في الضرر إلى العرف بحسب تلك الطريق، فإن كان ذلك ممّا تمرّ عليه القوافل اعتبر علوّه بحيث لا يصدم الكبيسة على البعير و نحوها، و إلّا فبحسب ما يمرّ به، و من الضرر ظلمة الطريق و إن لم يزل الضياء رأسا.
[١] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٢٧٥- ٢٧٦.