حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٣ - الثاني اختصاص الغريم بعين ماله
و يتخيّر المشتري سلما في الضرب بالقيمة أو الثمن. (١)
و للبائع أخذ المستولدة و له بيعها دون الولد.
و يتعلّق حقّ الغرماء بدية الخطإ و العمد إن قبل ديته.
و لا يثبت الفسخ إلّا في المعاوضة المحضة كالبيع و الإجارة.
و لو كانت الدابّة في بادية نقلت إلى مأمن بأجرة المثل (٢) مقدّمة على الغرماء ..
قوله: «و يتخيّر المشتري سلما في الضرب بالقيمة أو الثمن»
إن كان تالفا، و لو كان باقيا فله أخذه.
قوله: «إلّا في المعاوضة المحضة».
المعاوضة المحضة هي المتقوّمة بالمال من الجانبين كالبيع و الصلح و الإجارة و غيرها من العقود، بخلاف النكاح و الخلع و القصاص الذي هو من جانب واحد إذا عفى على مال.
قوله: «و لو كانت الدابّة في بادية نقلت إلى مأمن بأجرة المثل».
هذه العبارة مجملة مشتركة بين كثير من المؤالف و المخالف. و المراد بالدابّة فيها دابّة كانت مع المفلّس بالإجارة فحجر عليه، و فسخ المؤجر الإجارة. و ضمير «نقلت» الظاهر عوده إلى الدابّة، و المعنى حينئذ أنّ صاحبها لم يكن معها، فلا يجوز تركها في البادية، لأنّها مضمونة على المفلّس فتنتقل إلى مأمن بأجرة من مال المفلّس مقدّمة على حقّهم، لأنّها مصلحة لهم فإنّها أقلّ من القيمة غالبا و هي لازمة له، لو تركت فتلفت، و لأنّها مئونة الواجب و هو الردّ. و يحتمل عود الضمير إلى العين المستأجر على نقلها، المدلول عليها بالمقام، و هي حمل المستأجر المفلّس، فإنّه يجب نقله حينئذ إلى مأمن بأجرة المثل، إمّا لصاحب الدابّة أو غيره، حيث يمكن مقدّمة على الغرماء لصيانة مالهم، فهو من مصالح الحجر. و بهذا المعنى صرّح المصنّف في