حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - الأوّل أن لا يزيد الشركاء على اثنين
[المطلب السادس في الشفعة]
المطلب السادس في الشفعة (١) و فيه فصلان:
[الفصل الأوّل في الشرائط]
[الفصل] الأوّل في الشرائط إذا باع أحد الشريكين حصّته، كان للآخر أخذه بما وقع عليه العقد بشروط ثمانية:
[الأوّل: أن لا يزيد الشركاء على اثنين]
الأوّل: أن لا يزيد الشركاء على اثنين، و لو باع بعض حصّته فللآخر الشفعة بكمالها، (٢) و لو مات الشفيع قبل الأخذ فللورثة المطالبة، و لو عفا أحدهم فللباقي أخذ الجميع أو الترك.
قوله: «في الشفعة»
مأخوذة من الشفع و هو الزوج. تقول: شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به أي زوجا، و كذلك الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب المشتري بعد أن كان وترا. و أصل الشفع التقوية و الإعانة، إذ كلّ واحد من الوترين يتقوّى بالآخر. و أمّا مفهومها الشرعي فلم يتعرّض إليه المصنّف في هذا الكتاب، و قد عرّفها في غيره: بأنّها استحقاق أحد الشريكين حصّة الآخر بسبب انتقالها إليه بالبيع [١]. و هو منقوض في طرده باستحقاق الحصّة المذكورة بالبيع. و الأشدّ في تعريفها: أنّها [حقّ] تملّك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث في عقار مخصوص في البيع بالتملّك القهري.
قوله: «فللآخر الشفعة بكمالها»
أي كمال حصّة المبيعة.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٠٩، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٤٤.