حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٤ - المطلب الثالث في الربا
أمّا تحمير الوجه، و وصل الشعر، (١) و الثيبوبة فليست عيبا، لكن يثبت بها الردّ لو شرط أضدادها و لا أرش.
و يردّ الرقيق من الجنون و الجذام و البرص (٢) الحادثة ما بين العقد و سنة لا أزيد مع عدم التصرّف، و معه الأرش خاصّة.
[المطلب الثالث في الربا]
المطلب الثالث في الربا و تحريمه معلوم من الشرع، و إنّما يثبت في بيع أحد المتساويين (٣) جنسا بالآخر مع زيادة عينيّة أو حكميّة (٤) إذا كانا مقدّرين بالكيل أو الوزن.
.
و كسرها: زيت الكتّان [١]، و أصله محذوف المضاف أي دهن البزر.
قوله: «أمّا تحمير الوجه، و وصل الشعر»،
الأقوى أنّ تحمير الوجه، و وصل الشعر و نحوهما يثبت به الردّ مطلقا، لأنّه تدليس.
قوله: «و الجذام و البرص»
و القرن. المراد أنّ هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع و تمام السنة يردّ بها المملوك، و إن لم يكن الردّ في السنة، لأنّ خيار العيب ليس على الفور. و العبارة لا تدلّ على ذلك.
قوله: «و إنّما يثبت في بيع أحد المتساويين»،
الأقوى ثبوته في كلّ معاوضة.
قوله: «مع زيادة عينيّة أو حكميّة»
المراد بالحكميّة النسيئة مع التساوي، لأنّ الأجل له جزء من الثمن.
[١] «تاج العروس» ج ١٠، ص ١٦٩، «بزر»: «و البزار: بيّاع بزر الكتّان، أي زيته بلغة البغاددة».