تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
كالحكم (١) واقعا (٢) بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجى الذى قامت عليه الامارة.
و أما قولك (٣) «ان مرجع تدارك مفسدة مخالفة الحكم الواقعى بالمصلحة الثابتة فى العمل على طبق مؤدى الامارة الى التصويب الباطل نظرا الى خلو الحكم الواقعى حينئذ عن المصلحة الملزمة التى يكون فى فوتها المفسدة».
ففيه: (٤) منع كون هذا تصويبا، كيف و المصوبة يمنعون
في الظاهر بما يستفاد من الأمارة مع اعترافه بوجود الحكم الواقعي.
(١) أي يكون حكم الشارع بتطبيق العمل على الحكم الواقعي كحكمه بتطبيق العمل على طبق الموت الذي قامت عليه البينة، فإن حال كلا الأمرين واحد في عدم تأثيرهما في الواقعيات.
(٢) إن كلمة «واقعا» هنا و في ما قبله تدلّ على أن حكم الشارع بتطبيق العمل حكم واقعي. و ملخص الفرق بين المقامين: أنه بناء على الوجه الثاني جعل الشارع مدلول الأمارة حكما واقعيا، و على الوجه الثالث حكم الشارع واقعا بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجي الذي قامت عليه الأمارة.
(٣) ملخص الاشكال: أن لازم قولك «أن مفسدة ترك الحكم الواقعي يتدارك بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدى الأمارة» يرجع الى التصويب، لأنه بعد تدارك مفسدة ترك الحكم الواقعي بالمصلحة السلوكية يكون الحكم الواقعي خاليا عن المصلحة الملزمة، إذ هي إنما تتصور فيما اذا كان في تركه مفسدة، و أما اذا لم تكن فيه مفسدة أصلا أو كانت مفسدته متداركة فلا وجه للمصلحة الملزمة في فعل الواجب الواقعي، فلا معنى لبقاء الحكم الواقعي بعد كونه خاليا عن المصلحة.
(٤) ملخص جواب الشيخ- (قدس سره)-: إنّا لا نسلّم كون المصلحة