تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
وجوبه واقعا حكم (١) شرعى و ان (٢) تدارك مفسدة تركه بمصلحة فعل آخر، كوجوب قضائه (٣) اذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه واقعا (٤).
و بالجملة: (٥) فحال الامر بالعمل بالامارة القائمة على حكم شرعى حال الامر بالعمل على الامارة القائمة على الموضوع الخارجى كحياة زيد و موت عمرو. فكما أن الامر بالعمل بالامارة فى الموضوعات لا يوجب جعل نفس الموضوع (٦)،
فإنه باق على حاله و أثره وجوب القضاء.
(١) فاعل لقوله «يترتب» أي قد يترتب حكم شرعي على الوجوب الواقعي و هو وجوب قضائه لو علم به.
(٢) كلمة «إن» وصلية، أي و إن تدارك مفسدة ترك الواجب الواقعي كالظهر بمصلحة فعل الجمعة مثلا.
(٣) مثال للحكم الذي يترتب على الوجوب الواقعي، أي قد يترتب على وجوب الشيء واقعا حكم شرعي كوجوب قضائه، فإن وجوب قضاء الظهر مثلا يترتب على وجوبه الواقعي.
(٤) و أما إذا علم به أثناء الوقت فيجب إعادته، و هذا هو أثر بقاء الحكم الواقعي الذي هو مبنيّ على الوجه الثالث من التسبيب، و أما على الوجه الثاني فلا يبقى حكم في الواقع أصلا كي يجب إعادته، سواء علم بوجوب الظهر داخل الوقت أو خارجه.
(٥) أي خلاصة الكلام في هذا الوجه الثالث.
(٦) أي لا يوجب جعل زيد حيا و عمرو ميتا، فإن حجية الأمارات لا تأثير