تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
فان جعلنا الدخول و الادخال راجعين الى عنوان محرم واحد (١) و هو القدر المشترك بين ادخال النفس و ادخال الغير كان (٢) من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلى، نظير (٣) ارتكاب المشتبهين بالنجس.
متغايرين في الخارج أيضا بأن يكون الادخال موجودا مستقلّا غير الدخول و يصدق الحركة على الادخال فقط، و أما الدخول فيكون من لوازمه القهرية.
(١) أي بعد فرض كونهما متغايرين في الخارج إن دخلا تحت عنوان محرم واحد، كعنوان التسبب لدخول الجنب في المسجد، فإنه جامع بين الدخول و الادخال، إذ هو صار سببا للعلم بدخول الجنب في المسجد إما بسبب دخول نفسه، أو بسبب إدخال الغير، أو عنوان مطلق إدخال الجنب الصادق على إدخال نفسه أو غيره.
(٢) جواب الشرط و هو قوله: «فإن جعلنا» أي إن كان الدخول و الادخال داخلين تحت عنوان واحد قد تعلق النهي به كان الدخول و الادخال من قبيل المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي و هو قوله: لا تسبب دخول الجنب في المسجد.
(٣) أي كما أن ارتكاب الإناءين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما من قبيل المخالفة العملية القطعية للخطاب التفصيلي الذي تعلق بالجامع، كذلك المقام فإنه نظيره في استلزامه المخالفة العملية.
و وجه الشبه: أن في كل منهما تعلق الحرمة بالجامع، ففي الأول تعلقت بعنوان التسبب الجامع بين الدخول و الادخال، و في الثاني- أعنى به ارتكاب المشتبهين- تعلقت بعنوان أحدهما.