تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - تنبيه
كالاصل حكم ثالث (١).
نعم (٢) ظاهرهم فى مسألة دوران الامر بين الوجوب
الامام (عليه السلام) داخلا في أحد القولين يكون ما أثبته الأصل هي الاباحة الواقعية، لأن الاباحة الظاهرية إنما هي مجعولة فيما يحتمل الحكم الواقعي في موردها.
و أما فيما قطع بعدم الحكم الواقعي فيه فلا معنى لجعل الحكم الظاهري لما عرفت من أنّ مورده هو الشك في الحكم الواقعي، و هي طرح للحكم الواقعي لأنه إما الوجوب أو الحرمة.
و لا يخفى أنّ المراد بالأصل هو الأصل المخالف لكلا القولين، إذ لو كان موافقا لأحدهما فيكون ما أثبته الأصل من الحكم إباحة ظاهرية و لم تلزم مخالفة التزامية من الرجوع اليه، لما عرفت من أنّ الالتزام بالحكم الظاهري لا ينافي الحكم الواقعي فلا يوجب طرحه.
(١) أي كما أنّ الرجوع الى الأصل و الحكم بالاباحة- فيما اختلفت الامّة فيه على الوجوب و الحرمة- حكم بغير ما حكم به الامام (عليه السلام) و طرح لقوله كذلك الحكم بالتخيير الواقعي حكم بغير ما حكم به الامام (عليه السلام) و طرح لقوله.
و أورد عليه المحقق الآشتياني- (قدس سره)- أنّ مفاد الأصل لا يكون إلّا الاباحة الظاهرية، فالرجوع اليه لا يكون طرحا للحكم الواقعي.
(٢) استدراك عما ذهب اليه البعض من طرح القولين في مسألة الاجماع المركّب و الرجوع الى أصل ثالث.
و ملخص الاستدراك: أنه و إن ذهب البعض الى طرح القولين و الرجوع الى الأصل هنا إلّا أنّ الكل قد ذهبوا الى عدم جواز الرجوع الى الاباحة في مسألة دوران الأمر بين الوجوب و التحريم.