تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٩ - خاتمة
تبنين، فقتلوا المتسلم، و هرب الكاتب من بيت الأيوب، و أخذ الدفاتر إلى صيدا إلى الجزّار، فأرسل عسكرا إلى شحور، فقتل مقتلة عظيمة، و أخذ الأسرى، فصلب حمزة بالخازوق، و فكّوا الأسرى، فهرب بيت الزين مع أولاد ناصيف إلى الشام، و تلددوا هناك خفية، فقدّر اللّه أن الجزّار حكم الشام أيضا، فهربوا إلى العراق، و نزل أولاد ناصيف على حمد الحمود كبير خزاعة.
و في ذلك الوقت وقعت حرب بين خزاعة و ثامر الحمود، شيخ عرب المنتفج، و ظهر من أولاد ناصيف كلّ شجاعة و إقدام، و خلص الشيخ علي زين أحد أهل شحور إلى الهند، و صار وزيرا لأحد ملوك الهند، و نال عنده رتبة، و حين ملك الإنكليز هناك، هاجر إلى بلاده.
و في سنة ألف و مائتين و ثمان فتك الجزّار بأهالي بلاد بشارة، و قتل منهم جماعة خنقا في الحبس، و منهم سلمان البري، و كفل البلاد لأهلها.
حتى كان سنة مائتين و تسع حضر ملك فرنسا إلى مصر، و ملكها ثم إلى عكّا و هدمها على الجزّار سنة ألف و مائتين و اثنتي عشرة.
و دخلت سنة ثلاثة عشرة، فرحل الفرنسيس بعدما هدموا عكّا، و لمّا رأى الجزّار أهالي البلاد من بلاد عكّا و جبل عاملة يحضرون الحطب و الدجاج و البيض و سائر الأمتعة للإفرنج، كفر بهم بعد ذهاب العسكر، و أهلكهم قتلا و حبسا، مع الأعمال الشاقة، من حفر و بناء، حتى أهلك الحرث و النسل، و مع ذلك كان يعذّبهم في الحبوس بتسليط الكلاب و القطط، و المكاوي، و ضرب مقارع الحديد.
و كان له معذّبون أكراد، عليهم رئيس يسمّى الشيخ طه يزيدي، يقول بروح الشرّ، و أن المعظّم هو الشيطان، و يسبّون من سمعوه سبّ