تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٤ - ٣٨١-السيد محمد علي جدّ المؤلف بن السيد صالح بن محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد زين العابدين ابن السيد نور الدين، الحسيني الموسوي العاملي
موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء و أمثاله من العلماء، كان المجلس له لا يتكلّم أحد منهم بحضرته، و له التكلّم. قال: رأيته كذلك في عدّة مجالس. انتهى.
و لمّا كانت سنة أربع أو خمس و ثلاثين و مائتين و ألف، كتب إليه أخوه السيد العلاّمة السيد صدر الدين، من أصفهان، يلتمسه على التوجّه إلى أصفهان، فتوجّه بالعيال و الأولاد بعزم زيارة الرضا (عليه السّلام) ، و أن يجدّد بأخيه عهدا. فلمّا ورد أصفهان التمس منه أخوه الإقامة حيث أن أصفهان يومئذ محطّ رحال العلماء و سوق العلم قائم فيها، فأجابه إلى ذلك، و لم تطل أيامه حتى تمرّض و توفّي سنة ١٢٣٧، و حمل نعشه الشريف إلى النجف بوصيّة منه إلى أخيه، و دفن في الحجرة التي في أول باب الطوسي، و ليس سواها على يمين الداخل.
و ما أشبه هذين الأخوين بالمرتضى و الرضي في الاشتراك في الشيوخ، و التبرّز على الأقران، و في قصر عمر الأصغر. فإن السيد الجدّ عاش ستا و أربعين سنة على قدر عمر السيد الرضي، و السيد صدر الدين دخل في عشرة الثمانين.
و كان للسيد الجدّ ثلاثة أولاد ذكور، لا غير. أكبرهم السيد عيسى و هو يومئذ ابن سبع سنين، و السيد موسى أصغر منه، و السيد الوالد و هو ابن سنتين. فكفلهم عمّهم السيد العلاّمة و ربّاهم.
و لمّا راهق السيد عيسى خرج من عند عمّه، و قد تقدّمت ترجمته، و كذلك السيد موسى جاء إلى العراق، و منها هاجر إلى طهران، و سكنها حتى توفّي بها.
و بقي السيد الوالد عند عمّه، و كان له الأب الرؤوف، و البرّ العطوف، حتى تكمّل عنده، و أرسله إلى النجف الأشرف للاشتغال على