تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥ - ٩-الشيخ إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح ابن إسماعيل، العاملي
و أنجاك في دنياك من كلّ شدّة # و أرضاك في يوم القيامة و العرض
كما أنت لي عون و غوث و عدّة # و وفّرت لي مالي و وفّرت لي عرضي
و ينهي إلى قاضي القضاة بأن ذا # علي بن فخر الدين في أمركم مرضي
و مدحكم فرض يراه لسانه # و حبّكم إياه شاهده يقضي
حديث سواكم لا يمرّ بقلبه # و إن مرّ لا يحلو و حكمكم يمضي
يتيه به من في القبيبات عزّة # لخدمته إياك يا قاضي الأرض
فإن يك في أفعاله أو مقاله # عصاكم فعين العفو عن ذنبه تغضي
سلام عليكم كلّما ذرّ شارق # و سبّحت الأملاك في الطول و العرض [١]
و من الأسف، إني لم أعثر إلى اليوم على تاريخ تولّد هذا الفاضل، و لا على تاريخ وفاته. غير أنه فرغ من تأليف كتابه المعروف بالمصباح سنة خمس و تسعين و ثمانمائة. و فرغ من نسخ كتاب الدروس للشهيد و هو عندي بخطّه و عليه قراءته و بعض حواشيه سنة خمسين و ثمانمائة. و لا أظنه ينقص عن الثلاثين عن فراغه من الدروس فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود الخمس و سبعين.
و كيف كان، فهو من علماء القرن التاسع. و وفاته إما في آخر هذا القرن، أو أوائل القرن العاشر كما قال في كشف الظنون، عند ذكر كتابه نور حدقة البديع و نور حديقة الربيع، أنه توفّي سنة ٩٠٥ (خمس و تسعمائة) [٢] ، و اللّه أعلم.
و كان معاصرا للشيخ زين الدين النباطي صاحب كتاب الصراط المستقيم. بل في الرياض: كان من تلامذته و يروي عنه، و عن والده، و عن جماعة عديدة (رضي اللّه عنه و عنهم) .
[١] نفح الطيب ١٠/٢٠٣-٢٠٥.
[٢] كشف الظنون ٢/١٩٨٢.