تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٩ - ١٤٨-الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح، الحارثي اللويزاني العاملي
بهم. فصاروا يلقون في أذهانهم حسن الشريعة و أحكامها، و أنها تعين على الطريقة و الحقيقة. و صاروا لا يذكرون أحدا من الصوفيّة بسوء بل يثنون عليه، حتى جرّوهم إلى العمل بالسنن و الأحكام أولا فأول، حتى عادت دولة متشرّعة مربّية للفقهاء و المحدّثين، و مروّجة لطريقة أهل البيت.
و العجب من هذا الفاضل كيف لم يلتفت إلى ذلك مع قرب عهده بهم، و أخذ يشنّ الغارة عليهم حتى أنه إذا عثر على من يتكلّم بالمعارف و الأخلاق في بعض مصنّفاته كالشهيد في المنية، و ابن فهد في العمدة و التحصين، يرميهم بالميل إلى التصوّف. مع أن التصوّف علم فيه كتب لا يخفى على أهل العلم رجاله، و لهم طرق عددها المقدّس الأردبيلي في حديقة الشيعة.
أين هم من علمائنا؟و هل فينا من يقول بوحدة الوجود، و لا صوفي إلا يقول بها؟فانظر منازل السائرين، و الرسالة القشيرية، و رسائل ابن عربي، و الحلاّج، و الجنيد، و العطار، و خواجه عبد اللّه، و أمثالهم.
أولئك الصوفية؛ لا الشهيد، و ابن فهد، و البهائي، و أبوه من حكماء الدين و شيوخ المتشرّعين.
ثم قال المولى عبد اللّه بعد كلامه المتقدّم: و كان معظّما عند السلطان شاه طهماسب الصفوي بعد المحقّق الكركي. و كان من القائلين بوجوب الجمعة في زمن الغيبة عينا، و المواظبين على إقامتها في ديار العجم، و لا سيّما في خراسان [١] .
قال: و قد ترجمه المولى مظفّر علي تلميذ الشيخ البهائي في رسالة بالفارسية. قال ما معناه: و كان هذا الشيخ في زمانه من العلماء
[١] رياض العلماء ٢/١١٥.