تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢١ - ٣٥١-السيد الأجل محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن، الحسيني الموسوي الجبعي العاملي
الصائغ، و هما أجلّ تلامذة الشيخ زين الدين الشهيد.
قرآ عليهما كثيرا من كتب الفقه و الأصول، و جميع العلوم العربية و المنطق، حتى صارا من أهل النظر.
و هاجرا إلى النجف سنة بضع و ثمانين و تسعمائة للحضور على المقدّس الأردبيلي (ره) لأنه الرئيس في ذلك العصر، و من يشدّ إليه الرحال، و دعوى السيد المعاصر في الروضات، أن هجرتهما إلى النجف كانت سنة ثلاث و تسعين و تسعمائة [١] و هم، لأنها سنة وفاة المقدّس الأردبيلي.
و قد نصّ الشيخ علي سبط الشهيد أنهما لمّا رجعا من النجف صنّف الشيخ حسن المعالم و المنتقى، و السيد محمد المدارك، و وصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المولى أحمد الأردبيلي، و قد شرحت كيفية اشتغالهما على الأردبيلي في ترجمة الشيخ حسن صاحب المعالم، و كذلك شرحت كيفيّة اتحادهما و سيرتهما.
و للسيد محمد (قدّس سره) غير المدارك، كتاب نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام، و عندي منه نسخة عزيزة، و هو أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب النذور، فرغ منه ضحى نهار الخميس التاسع عشر من شهر... [٢] سنة ١٠٠٧ (سبع بعد الألف) من الهجرة.
و وجه تخصيص ذلك الموضع بالشرح على ما ذكره صاحب المقامع، قال، على ما سمعناه من بعض مشايخنا، أنه لما كتب المحقّق الأردبيلي شرحه المشهور على الإرشاد، و فرّق أجزاءه على التلامذة ليخرجوه إلى البياض من السواد، و كان بعضهم رديء الخط جدّا، فاتفق وقوع تلك المواضع التي شرحها السيد من النافع في خطّه، فلم ينتفع به
[١] روضات الجنات ٢/٢٩٨.
[٢] هكذا في الأصل، و في الذريعة ١٦/٢٠: (رجب) .