تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨١ - ١٨٩-الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم، ابن الشهيد الثاني
أسافر معك في وقت آخر. فقال لي بعد هذا: قد تفاءلت في القرآن فظهرت هذه الآية: فَلَنْ أَبْرَحَ اَلْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اَللََّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحََاكِمِينَ [١] . فقلت له: أنا لا آذن لك في هذا الوقت. و بعد أيام قليلة توفّي و نقل إلى المشهد المقدس [٢] .
كان مولده في آخر نهار الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجّة سنة ١٠٥٦ (ست و خمسين و ألف) ، و وفاته في الحادي و العشرين أو الثاني و العشرين من ذي الحجّة سنة ١٠٧٨ (ثمان و سبعين بعد الألف) .
١٨٩-الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم، ابن الشهيد الثاني
ذكره في الأصل [٣] . و ذكره أخوه في الدّر المنثور، و السيّد في السلافة، و المحبّي في خلاصة الأثر [٤] .
قال أخوه: كان فاضلا ذكيا، و عالما لوذعيّا، و كاملا رضيا، و عابدا تقيا. اشتغل في أول أمره في بلادنا على تلامذة أبيه و جدّه. ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده (رحمه اللّه) بها. و كان يتوقع من والده زيادة عمّا أظهر له من المحبّة، و كان إذ ذاك في سنّ الشباب، فسافر إلى بلاد العجم.
و لمّا قدمها أنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الملّة و الدين العاملي (قدّس اللّه روحه) في منزله، و أكرمه إكراما تاما، و بقي عنده مدّة طويلة، لا يحضرني ضبط مقدارها. و كان في تلك المدّة مشتغلا عنده. قرأ عليه
[١] سورة يوسف/٨٠.
[٢] الدر المنثور ٢/٢٤٧-٢٤٩.
[٣] انظر أمل الآمل ١/٩٢-٩٨.
[٤] خلاصة الأثر ٢/١٩١.