تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٧٦ - ١٨٧-الشيخ زين الدين الشهيد الثاني بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح بن مشرف، الجبعي العاملي
فقتله في مكان من ساحل البحر، و كان هناك جماعة من التركمان، فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء و تصعد، فدفنوه هناك و بنوا عليه قبّة، و أخذ الرجل رأسه إلى السلطان، فأنكر عليه، و قال: أمرتك أن تأتيني به حيّا فقتلته!.
و سعى السيد عبد الرحيم العباسي صاحب معاهد التنصيص في قتل ذلك الرجل، فقتله السلطان.
و في رواية أن القبض عليه كان في المسجد الحرام، بعد فراغه من صلاة العصر، فأخرجوه إلى بعض دور مكة. و بقي هناك محبوسا شهرا و عشرة أيام ثم سافروا به على طريق البحر إلى قسطنطينة، و قتلوه في تلك السنة. و بقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر.
و حدث الشيخ البهائي عن والده، أنه دخل في صبيحة بعض الأيام على الشهيد، فوجده متفكّرا، فسأله عن سبب تفكّره، فقال: يا أخي أظنّ أن أكون ثاني الشهيدين.
و في رواية: ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة، لأني رأيت البارحة في المنام أن السيد المرتضى علم الهدى عمل ضيافة جمع فيها جميع العلماء الإمامية بأجمعهم في بيت، فلمّا دخلت عليهم قام السيد المرتضى و رحّب بي، فقال لي: يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد، فجلست بجنبه، فلمّا استوى بنا المجلس انتبهت. و منامي هذا دليل ظاهر على أني أكون تاليا له في الشهادة.
و في الدرّ المنثور: أنه لما سافر سفره الأول إلى اسطنبول، و وصل إلى المكان الذي قتل فيه تغيّر لونه، فسأله أصحابه عن ذلك، فقال:
يقتل في هذا المكان رجل كبير، أو قال: عظيم الشأن. فلما أخذ، قتل في ذلك المكان.