تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٠ - ٣٢٥-الشيخ محمد العاملي، المشغري
٣٢٤-الشيخ محمد قبيسي
من علماء جبل عامل، يظهر منه تعدّدهما.
٣٢٥-الشيخ محمد العاملي، المشغري
كان شريك الشيخ الحرّ في الدرس. يظهر من حكاية منامه أنه من عباد اللّه الصالحين.
قال الشيخ الحر، في كتاب إثبات الهداة: إنا كنّا جالسين في بلادنا في قرية مشغرة في يوم عيد، و نحن جماعة من طلبة العلم و الصلحاء، فقلت لهم: ليت شعري في العيد المقبل من يكون من هؤلاء الجماعة حيّا، و من يكون قد مات؟قال لي رجل اسمه الشيخ محمد، و كان شريكنا في الدرس: أنا أعلم أني أكون في عيد آخر حيّا، و في عيد آخر و عيد آخر إلى ستّ و عشرين سنة.
و يظهر منه أنه جازم بذلك من غير مزاح، فقلت له: أنت تعلم الغيب؟فقال: لا، و لكن رأيت المهدي (عجل اللّه فرجه و صلّى اللّه عليه) في النوم، و أنا مريض شديد المرض، فقلت له: أنا مريض و أخاف أن أموت، و ليس لي عمل صالح ألقى اللّه به، فقال: لا تخف، فإن اللّه تعالى يشفيك من هذا المرض، و لا تموت فيه، بل تعيش ستا و عشرين سنة. ثم ناولني كأسا كان في يده، فشربت منه، و زال عنّي المرض، و حصل لي الشفاء. و أنا أعلم أن هذا ليس من الشيطان.
فلمّا سمعت كلامه كتبت التاريخ، و كان سنة ١٠٤٩، و مضت لذلك مدّة طويلة، و انتقلت إلى المشهد المقدس سنة ١٠٧٢، فلمّا كان السنة الأخيرة، وقع في قلبي أن المدّة انقضت. رجعت إلى ذلك التاريخ و سنته، فرأيت قد مضى منه ست و عشرون، فقلت: ينبغي أن يكون