تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٩٨ - ٩٦-أبو منصور الشيخ حسن صاحب المعالم بن الشيخ زين الدين الشهيد
و كان جماعة من تلامذة ملاّ أحمد يقرأون عليه شرح المختصر للعضدي. و قد مضى لهم مدّة طويلة و بقي منه ما يقتضي صرف مدّة طويلة أخرى حتى يتمّ. و هما إذا قرآ يتصفّحان أوراقا حال القراءة، من غير سؤال و بحث، و كان يظهر من تلامذته تبسّمهم على وجه الاستهزاء بهما على هذا النحو من القراءة. فلمّا عرف ذلك منهم تألّم كثيرا منهم، و قال لهم: عن قريب، يتوجّهون إلى بلادهم، و تأتيكم مصنّفاتهم و أنتم تقرأون في شرح المختصر.
و كانت إقامتهما مدّة قليلة لا يحضرني قدرها.
و لما رجعا صنف الشيخ حسن المعالم و المنتقى، و السيد محمد المدارك و وصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة ملاّ أحمد (رحمه اللّه) .
و طلب الشيخ حسن، من مولانا أحمد، شيئا من خطّه ليكون عنده تذكارا. فكتب له بعض أحاديث في الصحيفة التي عندي بخطّه، قدر ورقة. و كتب في آخرها: كتبه العبد أحمد لمولاه امتثالا لأمره و رجاء لتذكّره، و عدم نسيانه إياه في خلواته و عقيب صلواته، وفّقه اللّه لما يحبّه و يرضاه بمنّه و كرمه بمحمد و آله و صلى اللّه عليه و آله. انتهى.
و في تلك الصحيفة، بخطّ الشيخ الجليل الشيخ بهاء الدين (قدس اللّه روحه) كتب فيها كلمات حكمة. و في آخرها كتب هذه الكلمات:
امتثالا لأمر سيّده صاحب الكتاب، حرس مجده، و كبت ضدّه، أقل العبّاد بهاء الدين الجباعي، أصلح اللّه شأنه سائلا منه إجراءه على خاطره الخطير، و عدم محوه عن لوح ضميره المنير، سيّما في محال الإنابات، و مظان الإجابات. و ذلك سنة ٩٨٣ (ثلاث و ثمانين و تسعمائة) . انتهى.
و كان اجتماعهما في كرك نوح (عليه السّلام) لمّا سافر الشيخ بهاء الدين إلى تلك البلاد.