تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٧ - ٣٣٤-الشيخ محمد بن الحسين، الحرّ
المدقّق. جليل القدر، رفيع المنزلة، عظيم الشأن، عالم فاضل كامل، متبحّر في العلوم، لا تحصى فضائله و مناقبه، مدّ اللّه تعالى في عمره، و زاد في شرفه. له كتب كثيرة منها: وسائل الشيعة.. إلى آخر ما قال [١] .
و قال المحبّي في خلاصة الأثر: قدم مكة سنة ١٠٨٧ (سبع و ثمانين بعد الألف) . و في الثانية منها، قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لما اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثا بالعذرة.
و كان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين، و أمرهم بلزوم بيوتهم لمعرفته-على ما زعموا-بالرمل، فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه، فالتجأ إلى السيد موسى بن سليمان أحد أشراف مكة الحسنيين، و سأله أن يخرجه من مكة إلى نواحي اليمن، فأخرجه مع أحد رجاله إليها فنجا... إلى أن قال: و كانت وفاته باليمن أو العجم سنة ١٠٧٩ (تسع و سبعين و ألف) [٢] . انتهى.
و فيه وهم، فإنه توفّي بطوس، المشهد المقدّس الرضوي، سنة ١١٠٤ (أربعة و مائة و ألف) ، و دفن في إيوان بعض حجر الصحن الشريف، و نقش تاريخ وفاته المذكور على الصخرة الموضوعة على قبره الشريف، و عمّر إحدى و سبعين سنة، لأن تولّده كان في سنة ١٠٣٣ (ثلاث و ثلاثين و ألف) .
و كانت هجرته من بلاده إلى خراسان سنة ١٠٧٢ (اثنتين و سبعين بعد الألف) و من المشهد المقدّس حجّ بيت اللّه الحرام سنة ١٠٨٨ (ثمان و ثمانين و ألف) ، و هي السنة التي وقع فيها القتل، و قتل فيها المولى محمد مؤمن الاسترابادي، صاحب كتاب الرجعة، و جماعة من العلماء.
[١] جامع الرواة ٢/٩٠.
[٢] خلاصة الأثر ٣/٣٣٢-٣٣٥.