تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٣ - ٣٨١-السيد محمد علي جدّ المؤلف بن السيد صالح بن محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد زين العابدين ابن السيد نور الدين، الحسيني الموسوي العاملي
و قد حدّثني ابن عم والدي، السيد محمد علي بن السيد أبي الحسن، أنه رأى عند عمّه السيد صدر الدين، لمّا كان قد جاء في آخر عمره إلى النجف، مجموعة بخطّ السيد صدر الدين فيها مسائل من علوم شتّى كان سألها السيد صدر الدين من أخيه السيد محمد علي، و أجابه عنها، عنوانها: سألت أخي الأعز السيد محمد علي عن مسألة كذا فأجاب بكذا، قال: و أكثرها من غوامض المسائل.
و يستفاد من ذلك علوّ درجة السيد الجدّ في العلم بحيث مثل آية اللّه العلامة السيد صدر الدين يضبط أجوبته في المسائل.
و كان-قدّس سره-على جانب من التقوى و الورع. و له كرامات.
حدّثني السيد الوالد (طاب ثراه) عن الثقة العدل الحاج محمد صالح كبّة، رئيس الشيعة ببغداد، قال: إن أهل بغداد على عهد شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء التمسوا السيد محمد علي بن السيد صالح العاملي (قدّس سره) على الإقامة ببغداد، ليكون المرجع لهم في الدين و الأحكام، فأجابهم، و أقام ببغداد بعض سنين.
و كانت تظهر كراماته على الدوام. و كان إذا آذاه أحد أو أغاظه لا بدّ أن يرى في منامه تلك الليلة أمير المؤمنين (عليه السّلام) أو فاطمة الزهراء (عليها السّلام) يعاتباه على ذلك.
و كان مهابا، عليه أنوار السيادة و الجلالة. و كان متكلّما منطقيا فصيحا، حسن التقرير جدا. إذا تكلّم في المسألة العلمية ينحدر كالسيل العرم، لا يعرف الاستعانة.
حدّثني السيد الجليل الثقة القدوة السيد أحمد بن السيد العالم السيد حيدر (رحمهما اللّه) ، قال: كان السيد محمد علي جدّك متقدّما في العلم و الفضل على علماء عصره. بحيث إذا حضر و في المجلس الشيخ