تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠١ - ٤٢٩-السيد الشهيد أبو البركات، هبة اللّه بن السيد صالح ابن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن نور الدين، الموسوي العاملي
و أرسل في الليل جماعة على قبض السيد صالح و ولده السيد أبي البركات بطريق الغيلة لا بالمجاهرة، فطرقوا باب السيد، و نادوا أن لنا مسألة شرعيّة قد ابتلينا بها، فأرسل السيد ولده السيد أبا البركات ليجيبهم عنها. قال: و كان من المجتهدين المسلّمين، فخرج و لم يرجع، فقام السيد بنفسه فخرج، فقبضوا عليه.
قال: أما السيد أبو البركات فقتلوه بمحضر أبيه، و حبسوا السيد في المطبق، و كان لا يميّز فيه الليل من النهار، فضاق صدر السيد لذلك، فقال لمن معه في الحبس، و كانوا ستة من أهل البلاد: إني قد ضاق صدري، و أريد أن أدعو بالفرج، فإذا دعوت فأمّنوا على دعائي.
فدعا بدعاء (الطائر الرومي) المروي في مهج السيد ابن طاووس [١] ، فانشق الحبس، و خرج السيد و الستة معه و توجّه من ساعته إلى العراق.
و لمّا عرف الجزّار بذلك أرسل جنده فحملوا خزانة كتبه، و كانت خزانة جليلة، تشتمل على ألوف. و فيها مصنّفاته و مصنّفات آبائه. فلما جاؤوا بالكتب إلى ساحل البحر، فحلّوا الحمول، و فتّشوا الكتب، فكلّ ما كان من مصنّفات الشيعة ألقوه في البحر، و ما كان من غيرهم حملوه إلى عكّا.
و لمّا علم السيد صالح بذلك أرسل على عيالاته و أولاده فرحلوا إليه. انتهى ملخّصا.
و أم السيد أبو البركات الشهيد الست بنت الشيخ علي بن محيي الدين بن علي بن محمد بن حسن بن زين الدين الشهيد الثاني. و كان السيد أبو البركات شابا لم يبلغ الثلاثين سنة، رضوان اللّه عليه.
[١] مهج الدعوات/٤٤٧-٤٤٨.