تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٤٦ - ٢٦٥-الشيخ نور الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن أبي جامع، العاملي
في تراجم آل أبي جامع: إن أول من هاجر من آل أبي جامع الشيخ علي ابن أحمد بن أبي جامع، و إنما عرف جدّه بأبي جامع لأنه بنى جامعا في تلك البلاد. و نسبه ينتهي إلى الحارث الهمداني.
قال: و سبب انتقال الشيخ علي المزبور على ما رأيت بخطّ الفاضل الشيخ علي بن الشيخ رضي الدين بن الشيخ علي المزبور، هو أنه لمّا جرى ما جرى في تلك البلاد من القضاء المحتوم على المبرور المرحوم الشهيد الثاني (ره) ، تضعضعت البلاد، و اضطرب أهلها، و شملهم الخوف و التقية، خرج الشيخ علي المزبور و لكن لم أدر من أي قرية من تلك القرى، فقيل: من جبع، و قيل: من عيناثة، و قد خرج مع أولاده و عياله خائفا يترقّب حتى وصل كربلاء، فأقام بها.
و كان عالما فاضلا، فقيها محدثا، تقيا نقيا صالحا، ذا ثروة و نعمة جزيلة غير محتاج لأهلها، و سكن بها مدّة.
و كان السيد محمد بن أبي الحسن العاملي أيضا قد جاء من البلاد و سكن بكربلاء، و كان بكربلاء رجل جليل، و هو الذي بنى الجامع تجاه الضريح المقدس، و عمر الحرم الحسيني، فأوصى الرجل المذكور للشيخ علي، و السيد محمد، في أمواله، و توفّي.
فشاع هذا حتى وصل إلى السلطان العثماني، فأرسل بإحضار الوصيّين. فجاء المأمور بالإحضار إلى كربلاء و أخذ السيد محمد، و لم يكن الشيخ علي حاضرا، بل كان في النجف، فقيّد السيّد و توجّه إلى النجف للقبض على الشيخ علي. و كان المرحوم السيد حسين كمّونة واليا على النجف، فاحتال على المأمور حتى خلّص السيد من يده، و توجّه السيد هاربا إلى مكة و الشيخ علي هرب إلى بلاد العجم، فما وصل إلى الدورق و الحاكم بها السيد مطلب ولد السيد مبارك، ألزم الشيخ بالإقامة عنده.