تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣٥ - ٣٦٢-تاج الشريعة، و فخر الشيعة، شمس الملة و الدين، أبو عبد اللّه محمد بن الشيخ جمال الدين بن مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد
النفس الزكيّة القدسيّة القوية، التي ينبىء عنها ما ذكره السيد الجليل السيد حسين القزويني، أستاذ السيد بحر العلوم. قال في مقدّمات شرحه على الشرائع:
وجدت بخط الشيخ السعيد، صاحب حدائق الأبرار من أحفاد الشارح الفاضل الشهيد الثاني، قال: وجدت بخطّ الشيخ ناصر البويهي، و هو من الفقهاء المتبحّرين، العلماء المتّقين، ما هذا لفظه أنه رأى في منامه كأنّه في قرية جزّين، التي هي قرية الشيخ شمس الدين محمد بن مكي، الشهير بالشهيد الأول، في سنة ٩٥٥ (خمس و خمسين و تسعمائة) ، قال: ذهبت إلى باب الشيخ فطرقته، فخرج الشيخ إليّ، فطلبت منه الكتاب الذي صنّفه الشيخ جمال الدين بن المطهر في الاجتهاد، فدخل بيته و أتاني بالكتاب، و معه كتاب آخر، أظنّه في الروايات، فناولنيهما و استيقظت و هما معي [١] . انتهى.
و أعظم من ذلك ما كتبه فخر المحقّقين على ظهر نسخة القواعد بعد قراءة الشهيد: قرأ عليّ مولاي الإمام العلاّمة الأعظم، أفضل علماء العالم، سيد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحق و الدين، محمد بن مكّي بن حامد، أدام اللّه أيامه من هذا الكتاب مشكلاته.. إلى أن كتب:
و أجزت له رواية جميع كتب والدي.. الخ [٢] .
و قد عرفت أن سنّه يوم أجازه أولا سبع عشرة سنة، و يوم أجازه أخيرا إحدى و عشرين، و هي سنة رجوعه إلى بلاده.
و هذا مما يبهر العقول عند التأمل أن يكون في هذا السنّ أفضل علماء العالم، و سيد فضلاء بني آدم.
[١] مستدرك الوسائل ٣/٤٣٧.
[٢] بحار الأنوار ١٠٧/١٧٨.