تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٣ - ٣٣٩-الشيخ محمد بن سليمان الزين، العاملي الصيداوي
و سمع قبل وفاته بستة أشهر من قبر بابا ركن الدين (رضي اللّه عنه) ، و كنت قريبا منه فنظر إلينا، و قال: سمعتم ذلك الصوت؟فقلنا:
لا، فاشتغل بالبكاء و التضرّع، و التوجّه إلى الآخرة، و بعد المبالغة العظيمة، قال: إنه أخبرت باستعداد الموت.
و بعد ذلك بستة أشهر تقريبا توفّي، و تشرّفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة و الفضلاء، و كثير من الناس، يقربون من خمسين ألفا.
٣٣٩-الشيخ محمد بن سليمان الزين، العاملي الصيداوي
عالم فاضل، كامل جليل، ورع صالح، من بيت جليل، و عليه سمات الأجلّة و أهل الوقار و السكينة.
كان جاء إلى النجف، و سكنها و اشتغل في طلب العلم مدّة طويلة، و رأيت له كتابا في الفقه كراريس، ثم ترك كتبه في النجف و رجع إلى صيدا، و كأنه ابتلي بتدبير المعاش، و غلب عليه التكسّب.
ثم جاء إلى الزيارة، فرأيته في بلد الكاظمين، و إلا فإني لم أكن في النجف أيام كان فيها، و إنما رأيت كتبه عند بعض السادة من أهل بلاده، قال: تركها الشيخ محمد سليمان لينتفع بها طلبة البلاد، و أنه كان تركها عند المرحوم الشيخ علي مغنية رفيقه، و لمّا توفّي الشيخ علي صارت عند فلان، قال: أنا أخذتها حسب أمره من فلان.
و بالجملة، توفّي المرحوم الشيخ محمد سليمان صاحب الترجمة سنة نيّف و ثلاثمائة و ألف عن عمر طويل بعد ابتلائه بمرض مزمن في بلاده [١] .
[١] في أعيان الشيعة ٩/٣٥٠، أنه توفي سنة ١٣٢٠ هـ.
غ