تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١١ - ٣٣٨-الشيخ محمد بهاء الدين بن الحسين عبد الصمد بن محمد علي بن الحسين بن محمد بن صالح، العاملي الجبعي
ثم توجّهنا إلى بلدة هرات، التي كان سابقا هو و والده فيها شيخ الإسلام. ثم رجعنا إلى المشهد المقدس، و من هناك توجّهنا إلى أصفهان.. إلى أن قال: و توفّي-قدّس اللّه روحه-في أصفهان في شهر شوال، في سنة ١٠٣٠ (ألف و ثلاثين) ، وقت رجوعنا من زيارة بيت اللّه الحرام.
ثم نقل إلى المشهد الرضوي، على مشرّفه الصلاة و السلام، و دفن هناك في بيته قريب الحضرة المقدّسة، و قبره هناك مشهور، يزوره الخاصة و العامة، ثم ذكر فهرس مصنّفاته.
أقول: و عندي مجموع كالكشكول، و فيه جملة أجوبة مسائل كثيرة للشيخ البهائي، و فيها جوابات المسائل التي سألها السلطان الشاه عباس عن الشيخ، و هي ثلاثة عشر، و كلّها فارسية، و هي في الفقه و العرفان، و سائر الجوابات عربيّة، و هي خمسة و خمسون كلّها فقهيّة، و الكل: من نفائس المسائل.
قال السيد في السلافة: علم الأئمة الأعلام، و سيد علماء الإسلام، و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه، و طود المعارف الراسخ، و فضاؤها الذي لا تحدّ له فراسخ، و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق، و بدرها الذي لا يعتريه محاق، الرحلة التي ضربت إليها أكباد الإبل، و القبلة التي فطر كلّ قلب على حبّها و جبل، فهو علاّمة البشر، و مجدّد دين الأئمة على رأس القرن الحادي عشر، إليه انتهت رئاسة المذهب و الملّة، و قامت قواطع البراهين و الأدلّة، جمع فنون العلم، و انعقد عليه الإجماع، و تفرّد بصنوف الفضل، فبهر النواظر و الأسماع، فما من فن إلاّ و له فيه القدح المعلّى، و المورد العذب المحلّى، إن قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، و ما مثله و من تقدّمه من الأفاضل و الأعيان إلا كالملّة