تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٥ - ٣٨٢-السيد محمد علي بن السيد صدر الدين الموسوي، العاملي الأصفهاني
الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة. و بعد خمس سنين أرسل إليه، و أرجعه عنده و زوّجه، على الشرح الآتي في ترجمته.
٣٨٢-السيد محمد علي بن السيد صدر الدين الموسوي، العاملي الأصفهاني
المعروف بآقا مجتهد، أمّه بنت شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء. كان نادرة عصره و وحيد دهره. كتب كتابه البلاغ المبين في أحكام الصبيان و المجانين، و هو ابن اثنتي عشرة سنة، فشهد له السيد حجّة الإسلام السيد محمد باقر الرشتي الأصفهاني بالاجتهاد، و صدّقه علماء عصره.
و لقبه الحاج ميرزا حسن إمام الجمعة بأصفهان-و كان من كبار علماء الدين-بالآقا مجتهد، و هو ابن سبع سنين، لمّا تكلّم معه في تفسير بعض الآيات، و انجرّ الكلام فيها إلى الأدب و العلوم العربيّة، و تكلم السيد محمد علي بما يراد و فوق المراد، فتعجّب الحاج ميرزا حسن، قال السيد الوالد، و كان حاضرا، و كان الحاج ميرزا حسن إماما في العلوم العربيّة، فالتفت إمام الجمعة إلى السيد صدر الدين و قال مشيرا إلى السيد محمد علي: آقا مجتهداست، فصار اسما له، بحيث لا يعرف اسمه الأصلي عموم الناس.
و بالجملة، كان علاّمة متبحّرا في العلوم كلّها. قام مقام والده، و زاد على والده أنه صار يصعد المنبر بعد فراغه من الصلاة بالناس، و يتكلّم بالمعارف و الأخلاق، على وجه ينتفع منه عوام الناس، بل و النساء، حتّى أني سمعت من أخيه حجّة الإسلام السيد الصدر أنه كان يذكر غوامض المسائل في التوحيد، كشبهة ابن كمّونة و أمثالها، و يجيب