تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣٨ - ٣٦٢-تاج الشريعة، و فخر الشيعة، شمس الملة و الدين، أبو عبد اللّه محمد بن الشيخ جمال الدين بن مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد
الجباعي، و مجاميعه الثلاثة، و ينقل عنه أيضا الشيخ حسن صاحب المعالم في إجازته الكبيرة للسيد نجم الدين العاملي.
و كانت وفاته في تاسع عشر جمادى الأولى سنة ٧٨٦ (ست و ثمانين و سبعمائة) ، و قتل بالسيف، ثم صلب، ثم رجم، ثم أحرق بالنار، ببلدة دمشق، في دولة بيدمرو، و سلطنة برقوق، بفتوى المالكي برهان الدين، و عباد بن جماعة الشافعي، و تعصّب جماعة كثيرة في ذلك بعد أن حبس في القلعة الدمشقيّة سنة كاملة.
و كان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الجبلي الخيامي بعد ظهور إمارة الارتداد منه، و أنه كان عاملا، ثم بعد وفاة هذا المرتد قام على طريقته شخص اسمه يوسف بن يحيى و ارتدّ عن مذهب الإمامية، و كتب محضرا يشنّع فيه على الشهيد بأقاويل شنيعة و معتقدات فظيعة، و أنه كان أفتى بها الشهيد، و كتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل، ممّن كان يقول بالإمامية و التشيّع و ارتدّوا عن ذلك، و كتبوا خطوطهم تعصّبا مع يحيى في هذا الشأن.
و كتب في هذا ما ينيف على الألف من أهل السواحل من المتسنّنين، و أثبتوا ذلك عند قاضي بيروت، و قيل: قاضي صيدا، و أتوا بالمحضر إلى القاضي عبّاد بن جماعة بدمشق، فأنفذه إلى القاضي المالكي، و قال له: تحكم بمذهبك و إلاّ عزلتك.
فجمع الملك بيدمرو الأمراء و القضاة و الشيوخ و أحضروا الشيخ (قدّس سرّه) ، و قرأ عليه المحضر، فأنكر ذلك، و ذكر أنه غير معتقد له، فلم يقبل منه، و قيل له: قد ثبت ذلك عليك شرعا، لا ينتقض حكم القاضي، فقال: الغائب على حجّته، فإن أتى بما يناقض الحكم جاز نقضه، و إلاّ فلا. و ها أنا أبطل شهادات من شهد بالجرح، ولي على كلّ