تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٢ - ٣٢٨-السيد محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد زين العابدين بن نور الدين علي بن علي بن حسين بن أبي الحسن، الموسوي الجبعي الشحوري
فأخذ العلم عن الشيخ حسام الدين بن الشيخ جمال الدين الطريحي النجفي. و وقف على غيره من أفاضل العلماء، و توجّه إلى أصفهان للوقوف على أعلامها، فوردها سادس المحرم سنة ١٠٨٣ (ثلاث و ثمانين و ألف) . و نال الحظوة بسلطانها الشاه عباس الثاني الصفوي، و تلمذ على أعلم أعلامها الشيخ محمد باقر السبزواري، صاحب الذخيرة، فآثره السبزواري بودّه و إعزازه، و زوّجه كريمته رغبة فيه، و ولد له منها ولدان، قضى الوباء عليهما و على أمّهما سنة ١٠٨٩.
و توفي أستاذه السبزواري سنة ١٠٩٠ (تسعين و ألف) فاختلف السيد بعده إلى الفقيه العلاّمة الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني. و كان يومئذ بأصفهان، فحمل عنه علما جمّا، و أجازه الشيخ إجازة عامة.
و في سنة ألف و تسع و تسعين تشرّف السيد بزيارة الإمام الرّضا (عليه السّلام) ، فرأى من استقبال العلماء و إقبالهم عليه ما هو أهله.
و قرأ فيها على الشيخ الحرّ صاحب الوسائل و الأصل، و أجازه الشيخ إجازة مفصّلة و زوّجه كريمته، و هي أم الباقين من ذرّيته.
و في سنة ١١٠٠ تشرّف بحجّ بيت اللّه الحرام و رجع مع الحاج الشامي إلى بلاده، فورد بلدة (شحور) في ربيع الثاني سنة ١١٠١، فأقام فيها مقبلا على شأنه، مؤثرا العزلة، مستوحشا من أوثق إخوانه، مشغولا في التأليف و التصنيف، و الإفادة و التدريس.
و تربّى على يده جماعة من العلماء، كالشيخ سليمان المعتوق المتقدّم ذكره، و ولده السيد العلامة السيد صالح المتقدّم ذكره و غيرهما.
و كانت له مصنّفات كثيرة، و خزانة كتب جليلة تشتمل على ألوف.
أخذها أحمد الجزّار في الواقعة التي تقدّم إليها الإشارة في ترجمة ولده السيد صالح و غيره.