تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٨ - خاتمة
عليهم الجزّار عسكرا، و باتت الغلبة على العسكر، ثم عسكر في ديشوم، فأرسل إليه الجزّار عسكرا برسم أنهم قبسيس ليخدموا عند علي الظاهر، فقتلوه، و أخذوا رأسه، و هربت فرسه إلى صلحا.
و بعد الواقعة أحضر ناصيف جثّته، و دفنه في عيناثا.
و سنة ألف و مائة و إحدى و تسعين ركب الجزّار باشا على صيدا، و كبس مزارع إقليم الخروب، حتى وصل جون و روم، و غلب دير المخلّص.
و صار جراد عظيم، فغلت الأسعار، فبيع مدّ القمح بقرش و خمسة، و الأرز بقرش و ربع، و الشعير مدّ إلاّ ربع بقرش.
و سنة ألف و مائة و ثلاث و تسعين ركب أبو أحمد على عرب عنزة، فقتل هو و ابن أخيه قاسم المراد، و معهم مائة فارس على نهر الرقاد في الجولان، فركب ناصيف من تبنين، فهربت العرب، فلحقهم للرمشا، و قطع البرية، ففاتوا هربا، فرجع و وجد ولدين صغيرين في الحارة لفاضل المهنا، كبير العرب، مريضين في الجدري، فخلع عليهم و رجع للبلاد.
و في سنة خمس و تسعين أرسل الجزّار عساكر إلى حاصبيّا، فجاء إلى يارون، فظنّ أهل بلاد بشارة أن العسكر يريدهم، فحضر ناصيف و صارت وقعة ناصيف، و خربت البلاد.
و قيل إن عسكر الجزّار حضر للبلاد بواسطة صاحب قلعة هونين، و صار قتل ناصيف بواسطته، و ظنّ أن البلاد تصفى له، فلم يبق على أحد منهم.
و في سنة سبع و تسعين جمعوا و حشدوا، و كان المدبّر الشيخ علي زين، صاحب شحور، فرأسوا حمزة من بيت علي الصغير، و نهضوا إلى