تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٦٨ - ١٨٤-السيد رضي الدين بن السيد محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن نور الدين الموسوي، العاملي المكي
أقرّت له الفضائل بالوحدة، و ذلك فضل اللّه يؤتيه عبده، و أديب تربّى في حجر الآداب و رضع لبان العقل و الصواب، و نام في مهد البلاغة، فأيقظ بفصاحة تحريره و تقريره قلوب الطلاّب، و على كلّ حال فإليه في البلاغة المرجع و المآب. و نحرير ما سمعنا بمثله و لا رأينا، و رئيس كريم ينشد لسان حاله أن آثارنا تدلّ علينا، تفرّد بالأريحية و الفضل، فما جعفر لدى جوده و ما الفضل.
كان والده معدنا لكلّ فضل و إفادة، و تاج الأماجد و السادة، و هو من بعده أخلفه و زيادة، على رغم كل حلاّف حنّاث، مشّاء بنميم نفّاث.
و كانت ولادته عام ألف و مائة و ثلاث. و اسمه تاريخه، كما لا يخفى لذي عينين. و لكنّه زاد في العدد اثنين فاستثناهما ولده رحمه اللّه بقوله:
رضي الدين تاريخ # لعام فطامه الشرعي
(لأنه منطبق على سنة ١١٠٥) [١] .
و قال أيضا:
رضي الدين تاريخ # بحذف اثنين من عدده
له من التصانيف الحالية، الفريدة المفيدة الغالية. منها: تنضيد العقود السنيّة بتمهيد الدولة الحسينيّة، تاريخ جليل القدر جمّ الفوائد. و له شعر يزري بعقود الجواهر في أجياد الأبكار الخرائد. بليغ الألفاظ، لطيف المعاني، يطرب لسماعه الحسن بن هاني.. إلى آخر ما قال [٢] .
و اسمه الأصلي محمد.
يروي عنه السيد عبد اللّه الجزائري، سبط السيد نعمة اللّه، قال:
استجزته بمكة، و كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه،
[١] ما بين القوسين ليس من النزهة.
[٢] نزهة الجليس ١/١٨٦-١٨٧.