تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٤ - ٤٤٢-السيد أبو الحسن بن السيد صالح
٤٤٢-السيد أبو الحسن بن السيد صالح
عمّ والدي، كان عالما فاضلا فقيها متبحّرا في العلوم، إماما في علم التفسير و علوم العربية، وحيدا في الأدب و الشعر و النثر، كاتبا كاملا، حسن الخطّ، جميل الصورة، مهابا وقورا متكلّما، إذا حضر في المجلس كان المتكلّم فيه وحده، معظّما عند العلماء و الرؤساء، حتى عند علماء الجمهور و رؤسائهم.
قال ولده السيد محمد علي في اليتيمة عند ذكره: كان عالما لا يقاس به أحد في العلم و الورع، لا يقاس به ذو تقى في الورع و الحلم، أبيّ الضيم، كريم الشيم، عليّ الهمم، ساعيا بحوائج المسلمين، مشيدا لأركان الدين، مقرّبا عند الملوك، محبوبا لديهم. و كان ذا نثر لا يقوى عليه أحد، و شعر قصرت عنه شعراء الأبد.
و كان مقرّبا عند العلماء، لا سيّما عند الأخوال الكرام من الطائفة الجعفرية، و قد زوّجه الشيخ موسى بن الشيخ جعفر بنت أخته بنت الشيخ أسد اللّه صاحب المقابيس، فأعقب الأحقر، و الأخ الميرزا جعفر.
و قد كتب علم الأصول من أوّله إلى آخره، و حضر الفقه على الشيخ موسى الموما إليه، و سمعت من خالي الشيخ حسن بن الشيخ كاشف الغطاء أن إثبات صفة الاجتهاد في حقّ السيد أبي الحسن نقص في حقّه، و لو اطلعت على قضاياه، و مراسمه مع الحكّام و الملوك و الأكابر، و العلماء و الفضلاء، و مكاتبته لسلطان العصر و غيره، لقضيت عجبا، و كذا لو مرّ بك حديث مخالطته لأجلاّء بغداد و أئمتهم و ولاتهم، و محبّتهم له و إكرامهم و ولائهم له، لقضيت العجب.. [١] إلى آخر كلامه.
أقول: كان السيد العمّ أوحدي الكمالات، عندي شرح المفاتيح
[١] اليتيمة ٢/٢٠٦-٢٠٧.