تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٥ - ٤٤٢-السيد أبو الحسن بن السيد صالح
للآقا المحقّق البهبهاني بقلم السيد العم صاحب الترجمة، كتبه لنفسه على ظهر النسخة ما هذا صورته: بسم اللّه الرحمن الرحيم، رحم اللّه من دعا لكاتبه و مالكه، كتبت هذا الكتاب بتمامه و كماله منذ بلغت من العمر عشر سنين، و أنا أقلّ الخليقة بل لا شيء في الحقيقة، أبو الحسن بن السيد صالح العاملي الموسوي، انتهى.
و خطّه من الجيّد، فتأمل هذا الكمال و حسن الاستعداد، و الرغبة في العلم في هذا السن، و الحق أن أهل هذا البيت يمتازون نوعا عن سائر بيوت العلم بحسن الاستعداد، و علوّ الفهم.
و من نظر إلى الكتاب المذكور يراه قلم رجل كاتب مطبوخ عريق في استنساخ الكتب، و هو ابن عشر سنين.
و كان السيد أبو الحسن أيام المشائخ الخزاعل من المثرين من أهل الثروة و الخيل و العبيد، مأوى الضّيف في النجف، و لمّا أخذت الحكومة الأراضي من العشائر، أخذت أراضي السيد، أخذها حاجم السلطان شيخ زبيد بأمر الدولة العثمانية، و أخذ كلّ ما كان أقطعه مشايخ الخزاعل، و كانت واردات أراضي السيد أربعين ألف شامي كلّ سنة.
و بعد هذه الواقعة سكن السيد كربلاء، و لم تطل الأيام حتى جاء إلى زيارة الكاظمين (عليهما السّلام) ، و تمرّض بمرض الحرارة و توفّي سنة ١٢٧٥، و حمل السيد الوالد نعشه إلى كربلاء، و دفنه في بعض الحجر في الصحن الشريف الحسيني، ممّا يلي باب الزينبية.
و العقب من خصوص ولده الأكبر السيد ميرزا جعفر، سافر إلى بلاد إيران، فنال جاها عظيما و احتفاء جسيما من شاه إيران ناصر الدين شاه، و أقام بطهران مدّة طويلة، يدرّس بها، و يجدّ في العلم، مع كمال الاحترام و الرئاسة.