تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١ - ١٤-الشيخ إبراهيم بن يحيى، العاملي
مقالة أقبح بها مقاله # نعوذ باللّه من الضلاله
و القول بالتفويض شرّ قيل # لأنه يفضي إلى التعطيل
و الحقّ أمر بين أمرين كما # رواه عن آل النبي العلما
و منها في المهدي (عليه السّلام) :
إمامنا الحي الذي لا يجحد # حياته إلاّ الغوي الملحد
و كيف ينفي كونه أو يدفع # و العقل و النقل بذاك يصدع
و من شعره في التشوّق إلى وطنه:
من لي بردّ مواسم اللذّات # و العيش بين فتى و بين فتاة
و رجوع أيام مضين بعامل # بين الجبال الشمّ و الهضبات
عهدي بهاتيك المعاهد و الذي # فيهنّ مثل الحور في الجنّات
و الشمل مجتمع و إخوان الصفا # أحنى من الآبء و الأبّات
و الروض أفيح و الجناب ممنع # و الورد صاف و الزمان مواتي
إذ لا ترى إلا كريما كفّه # و الوجه عين حيا و عين حياة
أو مولعا بالجود تفهق قدره # و يداه بالمعروف و اللزبات
تختال في المغنى الرحيب ضيوفه # إن الكرام رحيبة الساحات
أو فارسا يغشى الوغى بمهنّد # ينقضّ مثل النجم في الهبوات
يجلو بهمّته الخطوب إذا دجت # إن الهموم تزول بالهمّات
ما دام في قيد الحياة فدهره # يومان يوم وغى و يوم هبات
أو عالما حبرا إذا خضخضته # حشد المحيط عليك بالغمرات
و إذا اقتبست النور من مشكاته # أهدى إليك البدر في الظلمات
أو عابدا للّه تعظيما له # لم يعن بالرغبات و الرهبات
يخشى الإله و ما أصاب محرّما # فكأنما يخشى من الحسنات
أو شاعرا ذرب اللسان تخاله # قحّا ترعرع في الزمان العاتي
يأتي بكل غريبة وحشيّة # نشأت مع الآرام في الفلوات