تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠ - ١٤-الشيخ إبراهيم بن يحيى، العاملي
أقول: كان قد فرّ من بلاده، من ظلم الجزّار، و أقام بدمشق الشام. و لما غلب أحمد الجزّار على دمشق تركها الشيخ و هاجر إلى العراق. و كأنه سكن بغداد. و الرجل من أجلّة العلماء، و المتكلّمين، و الأدباء المشاهير، و الشعراء المجيدين، و من منظومته في الكلام قوله (ره) :
و لا تقل كلامه قديم # فإنه شرك به عظيم
لأنه مركب من أحرف # حادثة حروفها غير خفي
و كلّ ما يذكره الجمهور # من الكلام فرية و زور
و منها قوله:
و ما نسبناه من الصفات # له تعالى فهو عين الذات
و منها قوله:
فإن هذا يقتضي علانيه # بأن تكون الشركا الثمانيه
و هي على التحقيق شيء واحد # و العقل و النقل بذاك شاهد
و منها قوله:
و مقتضى الحكمة كلّ حين # وجود شخص كافل للدين
و كل ما يلزم في النبي # من صفة يلزم في الوصي
فحاله كحاله و انفردا # بالوحي من كان النبي المرشدا
و منها قوله:
الحسن و القبيح عقليّان # عند ذوي العقول و العرفان
و ليس ينفي ذين إلا قاصر # عن رتبة الإدراك أو مكابر
ألا ترى حكم ثقات الدين # و الشرع بالتقبيح و التحسين
الجبر و التفويض دلّ العقل # أنهما خلف و دلّ النقل
و كيف لا و أول القولين # يقضي على اللّه بكلّ شين