تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤١ - ١٤٨-الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح، الحارثي اللويزاني العاملي
ذلك المنصب له بأرض المشهد الرضوي على مشرّفه السلام. و انتقل إليها و أقام بها برهة إلى أن صدر الأمر بتوجّهه إلى هرات المحروسة لإرشاد أهلها الأجانب في ذلك اليوم عن رسوم الإمامية أكثر من هذا اليوم.
و روعي من قبل السلطان بثلاث قرى من مزارعها المعمورة، و ورد أمر السلطان إلى وزير خراسان، أن يحضر ولده الملقّب بخدا بنده كلّ يوم من الجمعات، إلى جامعها الكبير لسماع الفقه و الحديث من الشيخ الموصوف. و بأن ينقاد إلى جميع حكوماته و فتاويه، لئلاّ يجسر بعد ذلك أحد على مخالفته. فكان بها أيضا كذلك نحوا من ثماني سنين.
ثم توجّه إلى قزوين ثانية لتحصيل الرخصة من الحضرة السلطانية لنفسه، و ولده البهائي، على سفر حجّ بيت اللّه الحرام، فم يأذن السلطان إلاّ له في ذلك. و أمر شيخنا البهائي أن يقوم مقامه هناك مشغولا بالإفاضة و التدريس.
و اتفق أن استحسن الشيخ حسين حين المراجعة بلاد البحرين فأقام بها، و كتب إلى ولده المذكور، يستدعي انتهاءه إليه بمثل هذا المقال، في جملة ما كتبه: فيا ولدي لو كنت تطلب شيئا لدنياك فاعمد بلاد الهند، و إن حاولت الآخرة فالحق بنا إلى هذا المقام، و إن لم ترد شيئا منهما فلازم العجم و لا تبرح.
و كان هناك أيضا مشغولا بترويج المذهب، و إحياء العلوم، إلى زمان ورود قاصد الأجل المحتوم. فأجابه مرحوما، و دفن في تلك البقاع المقدّسة، في مزار له، يطلب إلى الآن عنده الحاجات، و يقصد من كلّ جانب إليه، لنيل الطلبات. انتهى كلام صاحب رياض العلماء [١] .
[١] رياض العلماء ٢/١١٩-١٢١.