تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٨ - ١٤٨-الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح، الحارثي اللويزاني العاملي
١٤٨-الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح، الحارثي اللويزاني العاملي
والد الشيخ البهائي. لم يستوف صاحب الأصل ترجمته [١] ، و لا نسبه. و ذكره في رياض العلماء، و ذكر أنه كان عالما جليلا أصوليا متكلّما فقيها محدّثا شاعرا ماهرا في صنعة اللغز، و له الألغاز المشهورة، و خاطب بها ولده البهائي فأجابه بأحسن منها [٢] .
قال: و كان له ميل إلى التصوّف، و رغبة في مدح مشايخ الصوفيّة، و نقل كلماتهم كما هو ديدن ولده أيضا. و كأنّه أخذ من أستاذه الشهيد الثاني (ره) لكن زاد في الطنبور نغمة [٣] .
أقول: إني كنت أجلّ المولى عبد اللّه عن مثل هذه الكلمات في حقّ كبار علماء الطائفة، و نواميس الدين، حتى رأيته يرميهم بهذه العظائم، و يضرب لهم الأمثال القبيحة، (ما هكذا تورد يا سعد الإبل) ...
و نحن على تأخرنا عن عصر الصفويّة عرفنا أنّ هؤلاء المشايخ (رضي اللّه تعالى عنهم) إنما تمكّنوا من نشر الأحكام الشرعية، و قادوا الدولة الصفويّة التي شعار سلطنتها التصوّف إلى التشرّع، و الأخذ بالشريعة و التقليد. و مرّنوهم على التعبّد بالأحكام بعد ما كانوا بكلّ كلّهم هم و وزراؤهم و أهل دعوتهم و جندهم صوفيّة، لا يعرفون إلاّ الطريقة و الحقيقة، فجاءهم الشيخ حسين و البهائي و أمثالهم بالتي هي أحسن، بالحكمة و المماشاة معهم، و الحضور في مجالس ذكرهم حتى آنسوا
[١] يراجع أمل الآمل ١/٧٤.
[٢] رياض العلماء ٢/١٠٩.
[٣] رياض العلماء ٢/١١٤.