بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٩٧ - البقيع، قُبَّة أئمة أهل البيت) ع ( قبة أئمة أهل البيت عليهم السلام
وسمعت من العلامة الحجة الشيخ العمري: ان الشباك الموجود في الجدار المحيط بقبور شهداء أحد وحمزة سيد الشهداء هو نفس الشباك الذي كان على قبور الأئمة عليهم السلام بالبقيع.
وينقل السيد الأمين أيضاً: أنّ السلطان عبد المجيد العثماني أمر ببناء قبة أئمة البقيع بعين بناء قبة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، ولكنه عارضه في ذلك بعض، حيث قال: ولم يزل ملوك بني عثمان [١] الذين كانت إليهم الخلافة الاسلامية يبعثون بالأموال الكثيرة لعمارة قبر النبي صلى الله عليه و آله وحجرته وقبته ومسجده، وقد جدد عمارة المسجد والقبة الشريفة النبوية بالبناء المحكم الموجود اليوم، منهم السلطان عبد المجيد، وابتدأ بذلك سنة ١٢٧٠، واستمر في تعميره نحو أربع سنين، والبناء الذي كان قبله تعمير السلطان قايتباي سلطان مصر، وأمر ببناء قبة أئمة البقيع بعين البناء الذي تبنى به قبة جدهم صلى اللََّه عليه وعليهم وسلم، فعارض في ذلك أهل المدينة، ومنعوا من بناء قبة أئمة البقيع وتغييرها، واعتلوا بأنّ حولها قبور آبائهم وأجدادهم!، ويصيبها ضرر بواسطة الهدم والتعمير.
كما أنه لما عمل في زماننا شباك لضريحهم الشريف باصفهان من الفولاذ الدقيق الصنعة، وبأعاليه الأسماء الحسنى، بالخط الجميل المذهّب، واستأذنت الدولة الايرانية من الدولة العثمانية في وضعه على ضريحهم المقدس فأذنت لها، ولما جاء به السيد علي القطب رحمه اللََّه إلى جدة عارض أهل المدينة في وضعه على الضرائح المقدسة، فبقي في جدة ثلاثة أعوام، حتى بذل الايرانيون مبلغاً عظيماً من المال لأهل المدينة فرضوا بنقله ووضعه.
[١] أي الحكومة العثمانية.