بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٣١ - ٤٢-خنيس بن حذافة
سجيناً، ونقل إلى المدينة، فدفن في رباط كان قد بناه لنفسه في البقيع [١] .
٤٠-٤١ جوبان وولده
قال ابن كثير: يوم الجمعة آخر شهر ربيع الآخر، أنزل الأمير جوبان وولده من قلعة المدينة النبوية وهما ميتان مصبران في توابيتهما، فصلى عليهما بالمسجد النبوي، ثمّ دفنا بالبقيع عن مرسوم السلطان، وكان مراد جوبان أن يدفن في مدرسته، فلم يمكن من ذلك [٢] .
وذكر السيد الأمين عن بعض التواريخ الفارسية المخطوطة أن جوبان كان متصفاً بمحامد الأخلاق ومحاسن الأوصاف، وعمّر عمارات في طريق مصر والشام وبادية مكة المعظمة، وعمل خيرات كثيرة، وأجرى الماء في مكة المعظمة، وعمل من الخيرات ما لم يعمله غيره، وكان قتله في هراة سنة ٧٣٨، ودفن في البقيع [٣] .
٤٢-خنيس بن حذافة
روى ابن سعد عن عبد اللََّه بن أبي بكر قال: لما هاجر خنيس بن حذافة من مكة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر، قالوا: وآخى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بين خنيس بن حذافة وأبي عبس بن جبر، وشهد خنيس بدراً، ومات على رأس خمسة وعشرين شهراً من مهاجر النبي صلى الله عليه و آله إلى المدينة، وصلى عليه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون [٤] .
[١] انظر: الأعلام٦/٢٧٨.
[٢] البداية والنهاية١٤/١٦٤؛ انظر: تاريخ ابن خلدون٥/٤٣٥.
[٣] أعيان الشيعة٢/٣٥٦.
[٤] الطبقات الكبرى٣/٣٩٢.