بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٠٦ - ٧ رجفة البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( قبور البقيع
مجلس بعض الفقهاء، فمررت بسليم الشاذكوني [١] ، فقال لي: من أين أقبلت؟ فقلت: من مجلس فلان العالم، قال: فما قوله؟قلت: شيء من كرامات عليّ، قال:
واللََّه لأحدثنّك بعظيمة سمعتها من قرشي عن قرشي عن قرشي، قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب، فضجّ أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر ومعه أهل المدينة إلى المصلى يدعون اللََّه تعالى لتسكن تلك الرجفة، فما زالت تزيد في كلّ يوم إلى أن تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، فقال عمر: انطلقوا بنا إلى أبي الحسن علي بن أبي طالب، فمضوا إليه ودخلوا عليه، فأخبروه الخبر، فقال: عليّ بمائة من أصحاب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فاختار عليه السلام من المائة عشرة، فجعلهم أمامه، وخرج بهم، ولم يبق بالمدينة بنت عاتق إلا خرجت إلى البقيع، حتى إذا توسطه ضرب الأرض برجله، وقال: ما لك؟ما لك؟ما لك؟ثلاثاً، فسكنت الرجفة، فقال عليه السلام: صدق حبيبي رسولاللََّه صلى الله عليه و آله، ولقد أنبأني بهذا الخبر، وبهذا اليوم، وباجتماع الناس له [٢] .
وفي تأويل الآيات: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب، فضجّ أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر وأصحاب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله يدعون لتسكن الرجفة، فما زالت تزيد إلى أن تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، وعزم أهلها على الخروج عنها، فعند ذلك قال عمر: عليّ بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام، فحضر فقال: يا أبا الحسن، ألاترى إلى قبور البقيع ورجفها، حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، وقد همّ أهلها بالرحلة عنها، فقال علي عليه السلام: عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللََّه صلى الله عليه و آله البدريين، فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، وجعل التسعين
[١] الظاهر كونه سليمان الشاذكوني، كما أورده ابن حمزة في الثاقب/٢٧٤ حديث٢٣٨، واما سليمانالشاذكوني فقد قال الذهبي في حقه: «قلت: مع ضعفه لم يكد يوجد له حديث ساقط» ، كذا في سير أعلام النبلاء٩/٣٠٨، طبع دار الفكر، لبنان.
[٢] شرح مئة كلمة/٢٥٩؛ وانظر: الثاقب في المناقب، ابن حمزة الطوسي/٢٧٣.