بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٩٦ - ١٤ لا دريت ولا أفلحت
١٣. تسموا باسمي ولاتكنوا بكنيتي
روى ابن أبي شيبة وغيره: أنه كان رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع، فنادى رجل آخر:
يا أبا القاسم! فالتفت إليه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فقال: إني لم أعنك يا رسول اللََّه! فقال رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله: «تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» [١] .
١٤. لا دريت ولا أفلحت
روي عن أبي رافع قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه و آله البقيع، فسمعته يقول: «لا دريت ولا أفلحت، فقلت: بأبي وأمي، ما لي لا أدري ولا أفلح؟! قال: ليس لك، قلت:
بأبي وأمي، ليس معك غيري، قال: سمعت صاحب هذا القبر يسأل (عني) ، فقال:
لا أدري، فقلت: لا دريت ولا أفلحت» [٢] .
وعن الطبراني عن أبي رافع: انّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله خرج بالليل يدعو بالبقيع، ومعه أبو رافع، فدعا بما شاء اللََّه أن يدعو، ثمّ انصرف مقبلاً، فمرّ على قبر، فقال:
«أف أف أف! فقال له أبو رافع: يا رسول اللََّه، بأبي أنت وأمي، ما معك غيري، فمنّي أففت؟! فقال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: لا، ولكنّي أففت من صاحب هذا القبر الذي سئل عنّي فشكّ فيّ» [٣] .
[١] المصنف٦/١٦٢؛ وانظر: صحيح البخاري٣/٢٠؛ صحيح مسلم٦/١٦٩؛ سنن ابن ماجة٢/١٢٣٠؛ مسند أبي يعلى٦/٤٢٠ و٤٣٤؛ الطبقات الكبرى١/١٠٦؛ صحيح ابن حبان ١٣/١٣١؛ مسند أحمد٣/١١٤، ١٢١؛ السنن الكبرى٩/٣٠٨؛ أسد الغابة٥/٢٧٤؛ منتخب مسند عبد بن حميد/٤١٣؛ الإصابة٧/٢٧٠؛ ناسخ الحديث ومنسوخه/٣٧٦؛ اللمع في أسباب ورود الحديث/٨٣؛ ش رح مسلم١٤/١١٢؛ فيض القدير ٣/٣٢٣؛ سبل الهدى والرشاد١/٥٣٦ و١٠/٤٥٤.
[٢] دلائل النبوة، اسماعيل بن محمد الاصفهاني/٩٩؛ وانظر: المعجم الكبير١/٣٢٥، ٣٢٧ (روى نحوه بتفاوت يسير، وفيه: لا هديت) ؛ اثبات عذاب القبر/٧٨؛ مجمع الزوائد٣/٥٣؛ كنز العمال١٥/٧٤٢.
[٣] مجمع الزوائد٣/٥٣.
ـ