بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٩٥ - الثالثة هل دفن رأس الحسين عليه السلام في البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع ؟
ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمه فاطمة بنت رسول اللََّه صلى اللََّه عليهوسلم [١] .
وحكي عن صاحب المناقب انه قال: وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بإسناده عن مشايخه أنّ يزيد بن معاوية حين قدم عليه رأس الحسين عليه السلام بعث (به) إلى المدينة، فأقدم عليه عدة من موالي بني هاشم، وضمّ إليهم عدة من موالي أبي سفيان، ثم بعث بثقل الحسين ومن بقي من أهله معهم وجهّزهم بكلّ شىء، ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها، وبعث برأس الحسين عليه السلام إلى عمرو بن سعيد بن العاص، وهو إذ ذاك عامله على المدينة، فقال عمرو: وددت أنه لم يبعث به الّي، ثم أمر عمرو به فدفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة عليها السلام [٢] .
هذا هو أحد الأقوال في المسألة، وهناك أقوال أخر وهي: الدفن في الشام، مصر، أو النجف، أو أنه أُلحق بجسده الشريف بكربلاء، كما هو المشهور. [٣]
قال العلامة المجلسى رحمه الله: .. والمشهور بين علمائنا الإمامية أنه دفن رأسه مع جسده، ردّه علي بن الحسين عليهما السلام، وقد وردت أخبار كثيرة في انه مدفون عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام [٤] .
أقول: المشهور والمعول عليه هو إلحاق الرأس الشريف بالجسد الطاهر بكربلاء المقدسة، كما قاله السيد المرتضى وغيره [٥] ، وهو المختار، ولقد قمنا بتحقيقه
[١] الطبقات الكبرى ٥/٢٣٧؛ انظر: رأس الحسين، ابن تيمية ١٩٧ و٢٠٨؛ فيض القدير في شرح الجامع الصغير ١/٢٦٥؛ البداية والنهاية ٨/٢٢٢؛ جواهر المطالب ٢/٢٩؛ سير أعلام النبلاء ٣/٣١٥؛ العوالم ١٧/٤٥٣.
[٢] بحار الأنوار ٤٥/١٤٥.
[٣] انظر: فيض القدير ١/٢٦٥؛ جواهر المطالب ٢/٢٩.
[٤] بحار الانوار ٤٥/١٤٥.
[٥] انظر: أمالي الصدوق/١٣١؛ رسائل الشريف المرتضى ٣/١٣٠؛ الآثار الباقية ٣٢١؛ مقتل الحسينللخوارزمي ٢/٧٥؛ تذكرة الخواص/٢٦٥؛ روضة الواعظين ١/١٩٢؛ الاتحاف بحب الأشراف/٧٠؛ اللهوف/٢٢٥؛ توضيح المقاصد، الشيخ البهائي/٦؛ نور الأبصار/١٣٣؛ تسلية المجالس، محمد بن أبي طالب٢/٤٥٩.